السيد محمد تقي المدرسي

9

العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)

البحث الأول : علم الكلام ( 1 ) ما هو علم الكلام ؟ الاسم : يسمى هذا العلم بعدة أسماء هي : علم الكلام ، الفقه الأكبر ، أصول الدين ، علم النظر والاستدلال ، علم التوحيد والصفات « 1 » . ولكن أبرز أسمائه هو الكلام ، ونتساءل : لماذا سمي به ؟ هناك آراء عديدة أبرزها : 1 - بما أن أشهر موضوع تناوله هذا العلم كان كلام الله عز وجل وأنه مخلوق أم قديم ، هذا الجدل الذي شغل المسلمين ، لأكثر من قرن من الزمان ، سمي العلم بعلم الكلام ، أي العلم الذي يدور أساساً حول محور كلام الله « 2 » . 2 - لأن المؤلفين في هذا الموضوع وضعوا في عنوان واحد مختصر كل موضوع عبارة - كلام في أن الموضوع الكذائي - كما نقول نحن اليوم : فصل في الموضوع الكذائي ، فقد سمي هذا العلم بعلم الكلام . 3 - لأن هذا العلم جاء تحدياً للفلسفة وأنصار الفلسفة ، فقد بدؤوا علمهم بما أسموه المنطق ، فيما سمى علماء هذا العلم علمهم ب - ( الكلام ) وهو متناسب مع معنى المنطق . وإذا قبلنا هذا الرأي ، فإنه يدل على مدى التشابه بين الفلسفة وعلم الكلام ، بل يدل على حالة رد الفعل عند المتكلمين تجاه الفلسفة « 3 » .

--> ( 1 ) ( ) راجع الشهرستاني الملل والنحل ( القسم الأول ، ص 47 ) عنه الدراسات ص 61 . ( 2 ) ( ) عند الحديث عن موقف أئمة الهدى ( عليهم السلام ) من علم الكلام سوف نثبت إن شاء الله بعض الأحاديث حول هذا الموضوع . ( 3 ) ( ) راجع الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 29 ، والمواقف ل - ( ايجي ) ج 1 ، ص 48 .